تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

577

مصباح الفقاهة

على أن الظاهر أن هذا الشق ليس مراد الشهيد ، لمكان الابدال في كلامه الظاهر في شرط الفعل . 3 - أن يراد من الاشتراط التعليق من الأول ، بأن مبيع المبدل على تقدير عدم المخالفة والمبدل على تقدير المخالفة ، وعلى هذا وإن كان البيع باطلا للتردد والتعليق ولكن ليس ذلك محتمل كلام الشهيد . وكيف كان فالظاهر من كلامه هو الشق الأول ، وعليه فلا وجه لما التزم به الشهيد من فساد العقد والشرط ، بل يصح كلاهما كما هو واضح . ثم إن هنا كلاما لصاحب الحدائق ( 1 ) أشكل به على الشهيد ، ولكن فيه تهافت لا يمكن حله ، فإنه ذكر في صدر كلامه بعد نقل كلام الشهيد وبنائه على الفساد : أن ظاهر كلامه أن الحكم أعم من أن يظهر على الوصف أو لا ( 2 ) ، أي أن ظاهر كلام الشهيد من الحكم بالفساد في صورة الاشتراط أي من أن يكون مع ظهور المخالفة أو ظهور الموافقة . ثم أورد على هذا الاطلاق بأنه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرد شرط البايع الابدال مع عدم ظهور الوصف لا يصلح سببا في الفساد لعموم الأخبار المتقدمة ، ولعل مراده من الأخبار المتقدمة هو أخبار الخيار ، حيث إنها تدل بالملازمة على الصحة مع عدم الخيار في صورة عدم المخالفة ، وليس المراد من دلالتها على الصحة بالملازمة أن لازم ثبوت الخيار في البيع هو صحته وإلا لم يكن وجه للخيار ، لأن مراده دلالة الأخبار على الصحة مع اللزوم لا عليها مع الخيار ، وهذا لا يجتمع إلا مع الاحتمال الأول من الدلالة دون الثاني ، ومع عدم الأخبار في العمومات الآيات غنى وكفاية .

--> 1 - الحدائق 19 : 59 . 2 - الدروس 3 : 276 .